مطعم أرادا أندلس في منطقة قاراه كوي القديمة بإسطنبول

نموذج لتلاقي الطعام العربي الأندلسي مع الطعام التركي العثماني

111

ثقافات وفنون عديدة تشكل لوحة فسيفسائية في إسطنبول المدينة التركية العريقة والتاريخية، ونقطة تلاقي الثقافات والفنون الشرقية والغربية التي تنتج لوحات لا نهاية لها من الجمال والإبداع.

ذلك التلاقي المبدع جعل من إسطنبول نقطة تجتمع فيها شعوب المنطقة والعالم على أنغام الموسيقى أو معارض الفنون المختلفة، وأكثر ما يتلاقى عليه الشعوب هو موائد الأطعمة المتنوعة بين التركية والعربية والغربية.

**ثقافات ونكهات

مطعم “أرادا أندلس”، نموذج لتلاقي الطعام العربي الأندلسي مع الطعام التركي العثماني، يستقبل زبائنه مقدما أطباقا عربية بنكهات ملائمة للمذاق التركي، تسعد الزائرين والمقيمين، بمنطقة “قاراه كوي” القديمة، بإسطنبول.

بوابة أندلسية عتيقة تستقبلك عند مدخل المطعم، وبعد الدخول تعيدك الديكورات مئات السنين إلى الوراء حيث الأندلس القديمة.

نافورة مائية في الوسط، والمقنطرات في كل مكان، وتنتشر الموائد المتميزة على جنبات المطعم. ألوان عديدة وزخارف قديمة في كل مكان توفر لعشاق التصوير مكانا ملائما لتخليد تجربة الدخول إلى عبق التاريخ.

وعلى إيقاع الموسيقى الشرقية والأنغام العذبة يستمتع الزبائن بتناول أطباقهم المحببة من الطعام المتنوع والتركي الذي يقدمه عمال أتراك وعرب.

** الثقافة الأندلسية

صاحب المطعم ومديره أنس الجبة، قال: إن “مطعم أرادا أندلس، هو الفرع الجديد لأرادا كافيه، المطعم اللبناني بالنكهة التركية والذي بدأ قبل 6 سنوات، في تقديم الأكل العربي بشكل جديد وهو الأندلسي”.

وأضاف الجبة، أن “الثقافة والحضارة العربية امتدت لأكثر من 8 قرون في الأندلس، وأنتجت وقدمت كثيرا للحضارة الأوروبية، فرغبنا من خلال هذا المطعم تعريف الناس والسائحين والعرب والأتراك بهذه الثقافة”.

وتابع: “نظهر عبر المطعم درجة امتزاج الثقافة العربية والتركية، إضافة لإبراز الأخوة المشتركة بأمور كثيرة ترتبط بالعادات والطعام والثقافة، وبالتالي كانت فكرة (آرادا أندلس) تاريخية أوروبية إسلامية متأثرة بالحضارة العثمانية، وبنكهة عربية”.

وحول ما يتم تقديمه في المطعم، ذكر الجبة: “بدأنا بتقديم الفطور اللبناني وحاولنا مزج الطعمين العربي والتركي وحقق هذا الأمر نجاحا كبيرا، وحاليا لدينا مطبخ متكامل يقدم الأطباق العربية بشكل يواكب الذوق التركي والأجنبي”.

وقال: “المطعم لا يتميز فقط بالألوان والأطعمة والديكورات التي تعكس ثقافات متنوعة، بل داخل المؤسسة هناك عاملون من كل البلدان العربية، وموظفين أتراك، وقد حققنا من خلال ذلك دمج حقيقي بالثقافات المختلفة”.

** الطعام والموسيقى والجمال

وحول ما يميز المطعم، أضاف الجبة: “اليوم نقدم لغتين يفهمها الناس من كل أنحاء العالم، وهي لغة الطعام ولغة الأذن، فنحن نقدم الأطعمة متنوعة الثقافة على ألحان الموسيقى لدينا تخت شرقي يعزف الموسيقى العربية”.

وأردف قائلا: “الزبائن يسمعون الموسيقى وهم من مختلف الدول العربية وتركيا، ومن بينهم مغتربون وكله يتغذى بهذه اللغة التي يفهمها الناس”.

وأشار إلى وجود انسجام كبير بين الموسيقى العربية والتركية وهناك أغاني عربية كثيرة مأخوذة من التراث التركي، وهي أغاني تركية معروفة بكل أنحاء تركيا.

وبينما يمعن النظر في مدخل المطعم، مضى الجبة قائلا: “هنا تجد بوابة أندلسية كبيرة تعيدك لحضارة الأندلس التي نقلت الكثير لأوروبا فأردنا من خلالها تعريف الناس بهذه الحضارة وكيف كان هناك انسجام بين العرب والأتراك والأوربيين”.

وفي سرده لمميزات المطعم، أضاف: “نقدم الطعام هنا بألوان وطرق غير مألوفة ومختلفة، كما يشعر الزبائن وكأنهم في بيوتهم من خلال الجلسات التي نوفرها”.

ولفت إلى أن المطعم يوفر زوايا تصوير جاهزة لعشاق التصوير ومن يرغبون بالتقاط ألبومات صور تزين حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

وإضافة إلى زوايا التصوير، فإن أصناف الطعام المتنوعة وطريقة تقديم الأطباق التي تشبه اللوحات الفنية الإبداعية، باتت تدفع الزبائن لتصويرها ونشرها على مواقع التواصل لتحقق انتشارا واسعا .

  مطعم أرادا أندلس على خرائط جوجل 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد